الشيخ الجواهري

407

جواهر الكلام

لما عرفت ، ولو أوصى الكافر إلى المسلم صح ، وتصرف فيما يجوز للمسلم التصرف فيه من تركته دون غيره ، كالخمر . والله العالم . ولا يعتبر في الوصي الذكورة ، ولا البصر ، ( و ) لا كونه غير وارث بلا خلاف فيه بيننا ف‍ ( تجوز الوصية ) حينئذ ( إلى المرأة إذا جمعت الشرايط ) وكذا الأعمى والوارث ، لاطلاق الأدلة وعمومها ، والاجماع بقسميه ، وخصوص خبر علي بن يقطين ( 1 ) السابق في الوصية إلى المرأة والطفل ، فما عن بعض العامة - من الخلاف في ذلك لبعض الوجوه الاعتبارية التي لا تصلح مدركا للأحكام الشرعية عندنا - واضح الفساد وعليه يحمل مرسل السكوني ( 2 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) " المرأة لا يوصى إليها ، لأن الله تعالى يقول " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " أو على فقد شرط من الشرائط السابقة ، أو غير ذلك والله العالم . ( ولو أوصى إلى اثنين ) فصاعدا جاز اجماعا بقسميه ، وسنة عموما وخصوصا ، ( فإن أطلق أو شرط اجتماعهما ، لم يجز لأحدهما أن ينفرد عن صاحبه بشئ من التصرف ) بلا خلاف أجده في الثاني سواء ذكر الاجتماع شرطا في التصرف ، أو جعل الولاية لهما مجتمعين ، فإن الظاهر جوازه أيضا ، لاطلاق الأدلة السالم عما يقتضي الاتحاد في الوصي ، بل لعل ذلك هو المراد من شرط الاجتماع في العبارة وغيرها ، بل ستعرف فيما يأتي التصريح من ثاني الشهيدين وغيره بأن كلا منهما في صورة الاجتماع جزء ولي ، وعليه يبنى ما قيل : من بطلان الوصية برد أحدهما ، وإن قبل الآخر . وعلى كل حال فلا اشكال كما لا خلاف في عدم جواز تفرد أحدهما في هذه الصورة ، إنما الكلام فيما إذا أطلق ، ولم يكن في اللفظ ما يدل على الاستقلال ، ولا على الاجتماع ، والمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة مساواتهما ، في الحكم لصورة

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 50 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 53 - من أبواب : حكام الوصايا الحديث - 1 .